عبد القادر السلوي

815

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

وانقرضت الدولة العباسية ، فلم يبق لها عين ولا أثر سوى الدّعاء فوق أعواد المنابر ، فكان ملوكها إذ ذاك يسمّون ملوك النظر . قال ابن الخطيب بعد أن ذكر المستكفي بالله : ( مزدوج الرجز ) ثمّ المطيع وانقضى الدّيوان * وذهب الأثر والعيان « 1 » وانصرف الأمر عن الأئمّة * وغلب الدّيلم أمر الأمّه إلّا الدّعاء فوق عود المنبر * لكلّ محجوب عن الأمر بري وهؤلاء المسمّون ملوك النظر : الطائع عبد الكريم بن المطيع ومن يذكر بعده ، ثم خلع الطائع ثاني عشر شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة وجعل بعده أحمد بن المقتدر نحو شهرين ، وتوفي فجأة فأهمل ذكره ، ثم تولّى بعده القادر باللّه الحسن ابن أبي إسحاق بن المقتدر واستمرّت ولايته نيّفا وأربعين سنة ، وكان سخيّا فاضلا ، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة وخلفه ولده محمد القائم بأمر الله ، وفي أيامه أظهر « 2 » يهوديّ كتابا فيه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أمر بإسقاط الجزية عن أهل خيبر ، وفيه شهادة عليّ رضي الله عنه وسعد بن معاذ « 3 » ومعاوية ابن أبي سفيان فعرض على الإمام أبي بكر أحمد بن « 4 » [ علي بن ] ثابت الخطيب البغداديّ « 5 » رحمه الله فقال : هذا مزوّر لأنّ معاوية أسلم عام الفتح وخيبر فتحت سنة سبع « 6 » و [ فيه ] شهادة سعد بن معاذ ، وسعد مات يوم بني قريظة قبل

--> ( 1 ) ج : وذهب الآثار . ( الآثار ) غلط . والأبيات من الأرجوزة السابقة التي خرجناها في الصفحة 799 الحاشية 5 . ( 2 ) الخبر في تذكرة الحفاظ 3 / 1141 والغيث المسجم 2 / 114 ( ط . العلمية ) ونيل الابتهاج 26 - 27 . ( 3 ) صحابيّ جليل من الأنصار ، كانت له سيادة الأوس ، وحمل لواءهم يوم بدر ، وشهد أحدا والخندق ، ورمي يوم الخندق بسهم ، فعاش شهرا ثم مات . كان بطلا شجاعا ، فحزن عليه الرسول صلّى الله عليه وسلم توفي سنة ( 5 ه ) الاستيعاب 2 / 602 - 604 والأعلام 3 / 88 . ( 4 ) زيادة اقتضتها ترجمة الخطيب البغدادي . ( 5 ) - سبق التعريف به في الصفحة 464 الحاشية 4 . ( 6 ) - زيادة من تذكرة الحفاظ 3 / 1141 .